مشاريع إبداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي
مرحبا بكم في موقعنا المتخصص في الخدمة الاجتماعية ونتمنى تسجيلكم واثراء الموقع بمشاركاتكم القيمة


الموقع يحتوي على العديد من المشاريع الابداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي، وذلك تحت إشراف مدير الموقع الدكتور /حمود بن خميس النوفلي الاستاذ المساعد بقسم الاجتماع والعمل الاجتماعي بجامعة السلطان قابوس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخوف من المدرسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moonalamri



عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 30/10/2014

مُساهمةموضوع: الخوف من المدرسة   الخميس أكتوبر 30, 2014 6:33 pm

خوف الطفل الجديد من المدرسة

عندما تفتح المدارس أبوابها مستقبلة آلاف التلاميذ من مختلف المراحل الدراسية والذين بينهم من يذهب إليها لأول مرة، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته مستيقظاً في الصباح ليرتدي زياً خاصاً لم يعتد عليه ويحمل حقيبة قد تثقل كاهله متوجهاً بعيدا عن بيته وامه والعابه ورفاقه حيث الوجوه الجديدة غير المألوفة من معلمين وطلاب، والمكان الجديد بأنظمته وتعليماته المقيدة للحرية أحيانا.

انها تجربة جديدة للطفل بعد ان اعتاد ان تكون امه الى جانبه في كل أماكن تواجده فهو بحاجة لفترة زمنية للتكيف معها فدفئ الاسرة يعني لهذا الطفل الامن والخروج عن هذا البيت يعني الخوف والقلق من المجهول الجديد وليس ذلك بالأمر السهل على أطفال صغار كانوا منذ سنوات قليلة في ارحام امهاتهم وكذلك على الأمهات والاباء الذين يعتريهم القلق خوفاً عليهم فيزداد خوفهم إذا شعروا ان طفلهم يرفض الذهاب الى المدرسة.

تشير دارسة مصرية حول هذا الموضوع بأن الطفل يرفض الذهاب الى المدرسة لأنه يواجه للمرة الأولى في حياته مناخاً مختلفاً فيه نظام مختلف ومعاملة مختلفة و وجوه لم يألفها من قبل فلا احد يعرف اسمه ليناديه به عندئذ قد يصاب بمشاعر واعراض كثيرة مثل الخوف والقلق وشحوب اللون والقيء والاسهال والصداع وآلام البطن والغثيان والتبول اللاإرادي وفقدان الشهية للطعام واضطرابات النوم لذلك قبل ذهاب الطفل الصغير الى المدرسة يشكل صدمة الانفصال عن الاسرة و صدمة بالمكان الجديد بكل عناصره من أدوات واشخاص يواجههم للمرة الأولى.

ومن العوامل التي تساهم في نشأة مشاعر الصدمة والخوف عنده هو الحماية الزائدة والتدليل التي تلقاها الطفل طيلة السنوات السابقة وقلق الام عليه و شدة تعلقها به.
إن التعلق الشديد بالوالدين بصة عامة و بالأم بصفة خاصة و شدة الارتباط بها وقلق الانفصال عنها يمثل احد العوامل المساهمة في احداث المخاوف من المدرسة فالطفل قد يتصور ان هناك احداثخطيرة قد تحدث لاحد والديه مثل الموت او الانفصال بينهما خلال فترة وجودة خارج المنزل فينتابه الخوف والقل من ان يعود الى المنزل فلا يجد احداهما.

ونشير بأن للام دوراً خاصاً في خلق هذا القلق في نفس الطفل واطالة فترة تأقلمه مع جو المدرسة او رفضه لها وذلك حين تظهر مشاعر التخوف المبالغ فيها تجاه ابنها وتحذيره المستمر من رفاق السوء ونهيه عن الكثير من التصرفات إضافة الى ما سمعه الطفل واختزنه عن المدرسة من اخوته كالعقاب الذي سوف يتعرضله من المعلم والأنظمة والتعليمات الصارمة التي ينبغي عليه الالتزام بها وقلة فترة اللعب وصعوبة الواجبات المدرسية وما تحتاجه من جهد وما قد يعزز تلك التصورات في ذهن الطفل او ينفيها هو الممارسة العملية الفعلية من قبل المعلم تجاه هذا الطالب الجديد.

اما الخوف من الغرباء قد يرجع الى ان الطفل عند بداية التحاقه بالمدرسة يواجه للمرة الأولى في حياته عالماً متغيراً مليئاً بالأشخاص والغرباء الذين لم يألفهم من قبل حيث كانت علاقته الاجتماعية محدودة ومحصورة في نطاق الاسرة والاقارب والجيران أحيانا هذا العالم مليء بالأوامر وا لتواهي والواجبات المدرسية المرهقة بالإضافة الى تقييد حريته للمرة الأولى في حياته في الكلام والتعبير عما يشعر به.

وقد اشارت بعض الدراسات الى ان الذكور اكثر خوفاً من الاناث وان الحنان الزائد وتأخر سن الفطام يؤخر النضج الانفعالي للطف و يجعله اعتماداً على الام فلا يستطيع ان يواجه المتغيرات الجديدة التي تحدث في حياته مثل الابتعاد عن الاسرة ومواجهة الغرباء والاعتماد على نفسه في كثير من الأمور.

ويذكر ان الطفل الذي ليس له أي خبرة بالمدرسة اكثر خوفاً من اقرانه الذين كانوا يترددون الى الحضانة والروضة لانهم يكونوا قد ألفو وتعودوا على مثل هذا المناخ المدرسي من حيث النظام و اتباع الأوامر والتعليمات التي يرفضها النظام المدرسي بالروضة فضلاً عن اندماجهم مع الغرباء و تفاعلهم معهم لان الحضانة والروضة مكان اجتماعي تعليمي يتعلم فيه الطفل ان يتوافق مع الاخرين.

وفيما يلي بعض الارشادات للوالدين والمعلمين من اجل التغلب على خوف الأطفال الجدد من المدرسة:

- ينبغي على الإباء والمربيين تحسين المناخ الاسري والمدرسي وذلك يجعله مناخاً يتسم بالأمن والطمأنينة ما يشجع الطفل على الذهاب الى المدرسة فالطفل الذي يعيش وسط الخلافات الوالدية والشجار المستمر في مرحلة الطفولة المبكرة يعاني من انخفاض في مستوى الامن والتحمل للمتغيرات البيئية و تقبلها وكذلك انخفاض مستوى الثقة بالنفس وبالخري وبالتالي الخوف.

-اتباع الأساليب السوية في الرعاية والمعاملة وتجنب الأساليب غير التربوية التي تنمي لدى الطفل المخاوف بصفة عامة والخوف من المدرسة بصفة خاصة.

-الحاق الطفل بدور الحضانة قبل التحاقهم بالمدرسة الابتدائية لكي تنكسر حدة الخوف والرهبة من المدرسة و يعتادوا على الجو المدرسي.

-التركيز على تأقلم الطفل مع جو المدرسة كهدف رئيس في البداية بدلاص من التركيز على الواجبات المدرسية التي ترهق الطفل و تزيد توتره وقلقه.

- تعزيز الطفل على السلوك المرغوب فيه مهما كان صغيراً وتنمية نسيج من العلاقات الاجتماعية والصداقات مع زملائه.

-استخدام أسلوب التعلم عن طريق اللعب والتعليم الوجداني الملطف كوسيلة تربوية لإيصال المعلومة واشعار الطفل بأنه في بيئة حرة إلى حد ما ولا تختلف عن جو البيت وعدم الجفاف في التعامل واستخدام العقاب.

-دحض الاسرة للاعتقادات والتصورات الخاطئة التي يمتلكها الطفل عن المدرسة و تصويبها وإظهار الإيجابيات والمحاسن الموجودة في المدرسة من العاب و رحلات وممارسة للأنشطة والهوايات.

-إتاحة المجال للطفل للاحتكاك مع نماذج من الأطفال الناجحين الذين يكبرونه سناً للاستفادة من تجاربهم واخذ انطباعات سليمة عن المدرسة.


المرجع: رائدة خليل سالم : المدرسة والمجتمع، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع ،ط1،2006م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخوف من المدرسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مشاريع إبداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي :: المشاريع الابداعية 2009م :: قضية الشهر-
انتقل الى: