مشاريع إبداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي
مرحبا بكم في موقعنا المتخصص في الخدمة الاجتماعية ونتمنى تسجيلكم واثراء الموقع بمشاركاتكم القيمة


الموقع يحتوي على العديد من المشاريع الابداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي، وذلك تحت إشراف مدير الموقع الدكتور /حمود بن خميس النوفلي الاستاذ المساعد بقسم الاجتماع والعمل الاجتماعي بجامعة السلطان قابوس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التأخر الدراسي .. وقاية قبل حدوثه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غيم



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 09/10/2016

مُساهمةموضوع: التأخر الدراسي .. وقاية قبل حدوثه   الإثنين أكتوبر 24, 2016 3:00 pm

يفد الطفل إلى المدرسة في سن السادسة أو السابعة فيجد نفسه في جو غريب يختلف عن ذلك الذي ألفه في المنزل اختلافا كبيرا.
فالطفل في البيت يعيش مع مع أفراد معدودين مع أسرته يألفهم ويألفونه، ويعملون عادة على إرضاءه وتوفير كل ما يسعده، وكل ما يحيط به يشعره بالأمن والطمانينة، وهو يتحرك في بيته من مكان إلى آخر غير أن يحول بينه وبين حركته أحد، ودون توقيت محدد، وفجأة ينتقل الطفل إلى المدرسة، ويجد نفسه وقد دخل بابها بصحبة أبيه، ثم ينصرف الأب ويدعه بين جدران أربعه لا يملك منها فكاكا، وثمة أوامر ونواه لا تكاد تنقطع، وفوق كل أولئك جماعات من الأطفال غرباء عنه .
ومن هنا كانت مسؤولية المدرسة الابتدائية خطيرة في تهيئة الجو المناسب لمواجهة هذا الموقف، ولمعاونة الطفل على تكييف نفسه لهذا الجو الجديد الذي وجد فيه نفسه فجأة، فإن لم تفعل المدرسة ذلك، فقد يصاب الطفل بالخوف والقلق والتوتر والانطواء، إذن فمهمة المدرسة الأولى هي أن تضيق شقة الخلاف بقدر المستطاع ، وذلك بان تجعل الحياة المدرسية امتدادا للحياة المنزلية لا فرق بينهما إلا أن في المدرسة شيئا من التوجيه التربوي المقصود بعد أن كان الأمر قبل ذلك في المنزل يكاد يكون عشوائيا.
لقد كان الطفل في بيته يتمتع بقسط كبير من النشاط والحركة، فعلى المدرسة أن تهيئ له الفرصة لذلك، بتوفير المكان الفسيح والأدوات واللعب والخامات المناسبة، وتخصيص وقت كاف لممارسة ألوان هذا النشاط . وكان الطفل في البيت وفي الشارع يتمتع بقدر كبير من الحرية والتلقائية فعلى المدرسة أن توجهه برفق إلى ما يثير ميوله واهتماماته، وعلى أن نهيئ له كثيرا من الفرص التي ينشط فيها نشاطا تلقائيا حرا، وقد يعتقد بعض المعلمين أن الوقت الذي يترك فيه الطفل لنشاطه التلقائي الحر ضائع، ولكن العكس صحيح، فالطفل قد يتعلم من مثل هذا النشاط أكثر مما يتعلم من النشاط الموجه المقصود، والذي قد يجعله يميل إلى المقاومة والعصيان.
وكان الطفل يتمتع بجوار امه وابيه وأخوته، ويحس بالامن والطمانينة في هذا الجوار لأنه يعرف أنهم يحبونه، فعلى المدرسة أن تهيئ له ما تستطيع من هذا الجو، فالعلاقات ينبغي ان تقوم على الود والحنان، ولمثل هذه العلاقات أثرها سواء في تحبيب الطفل بالجو المدرسي أو تحفيزه على حب النظام وبذل الجهد والكف عن المشاكسة، إرضاء لأولئك الذين يحسنون معاملته، فهو يخشى ــ إن أساء ــ أن يخاصموه.
وإذا كان للطفل في البيت والشارع خبرات اجتماعية محدودة، سيجد في المدرسة مجالا واسعا من الكبار والصغار يضمهم من مكان واحد، وستحاول المدرسة أن تنمي بالتدريج خبراته الاجتماعية التي تهيأت له، والتي أصبح مستعدا لها بحكم سِنه الآن، وسترى المدرسة أن الأطفال الذين لم يعاشروا من قبل إلا أمه وأبيه، ولم يغادر بيته إلا نادرا، فتهيئ له فرصة المشاركة مع الآخرين في العمل واللعب، وسترى المدرسة أن منهم من كان دائما في صحبة أهل ورفقاء، فتمد له في مثل هذه العلاقات، وتهيئ له فرصة العمل الفردي أحيانا.
فالمدرسة تنظم خبرات الطفل بحيث تكون استمرارا لخبراته المنزلية من ناحية ومفضية إلى خبرات تربوية يتبعها نمو من ناحية أخرى، ثم إن خبراته المنزلية يمكن أن تمتد شيئا فشيئا في المدرسة فتقوده إلى خبرات جديدة لم يكن له بها عهد من قبل ، والمبدأ الذي ينبغي ألا يغيب عن معلم الصف الاول في المدرسة الابتدائية خاصة هو التدرج في الانتقال، وذلك أن الطفل لا يتغير فجأة، وإنما يتغير رويدا رويدا، وبهذا نحقق الانتقال السعيد من البيت إلى المدرسة والتدرج المنشود في نمو الطفل، ونجنبه الصدمة والخوف والتوتر والقلق، والتي قد تؤدي إلى تأخر دراسي .

كتاب التأخر الدراسي، مفهومه أسبابه وعلاجه
للكاتب: حمزة الجبالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التأخر الدراسي .. وقاية قبل حدوثه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مشاريع إبداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي :: المشاريع الابداعية 2009م :: ركن التواصل بين طلاب الخدمة الاجتماعية في العالم العربي-
انتقل الى: