[[size=18]size=18]السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته, جزيل الشكر لطارح هذا الموضوع.....
فعلاً يعتبر الكذب ظاهرة جداً لدى كل الفئات فهي مشكلة لا تقتصر على الطالب فقط،،، لكن في ردي هذا سأقتصر في مناقشة الموضوع لدى الطلاب في المجتمع المدرسي والعالم الخارجي من حوله، وذلك لما لهذه الشريحة من قدر كبير في المدرسة والأساليب المتعددة التي يلجأ إليها الطالب في تعامله مع الأخرين كما نلاحظ.
بالنسبة لأنواع الكذب فإنه يأخذ صوراً متنوعة يلجأ إليها الكثير كحل للتخلص من بعض المواقف التي يتعرضون إليها أو التهرب منها فهناك:ـ
*
الكذب الخيالي:
وهذا ما يتميز به بعض الأطفال بسعة في الخيال تدفعهم إلى ابتداع مواقف وقصص لا أساس لها في الواقع، لتحقيق المكانة واستحقاق الذكر، وتحقيق الذات على أوهام ورغبات وأعمال ليست في الواقع.
*
الكذب الادعائي أو كذب التفاخر: :study
: يشعر بعض الأطفال بالشعور بالنقص ويلجأون إلى التعويض بتفخيم الذات أمام الأخرين، وذلك بالمبالغة فيما يملكون أو ينتمون أو يعانون بهدف تعزيز المكانة ورفعها وسط الأقران أو بهدف الرغبة في السيطرة مثل إدعاء الغنى والمنصب لأسرته أو المرض لعدم الذهاب للمدرسة، والاضطهاد أو سوء الحظ بهدف الحصول على عناية واهتمام وعطف أكثر.
*
الكذب بالتقليد والمحاكاة:
يلجأ بعض الاطفال غلى هذا الشكل من الكذب مقلداً المحيطين به اللذين يتحذون هذا السلوك في بعض تعاملاتهم مثل تقليد الطفل لأسلوب المبالغة الذي يبدو من والديه أو أحدهما.
*
الكذب الكيدي:

يلجأالطفل غلى الكذب حتى يضايق من حوله لشعوره بالغيرة أو أنه مظلوم نتيجة حصول الآخرين على إمتيازات.
*
كذب عدواني:

وفي هذا النوع من الكذب ينتحل الطفل أعذاراً غير حقيقية أو مبالغاً فيها ليظل سلبياً عندما يطلب منه عمل شيء أو تحقيق هدف.
*
الكذب المرضي: يلجأ الطفل إليه بطريقة لا شعورية وخارج ارادته ويظهر عند بعض الأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة، ويظل حتى المراهقة بل والرشد ويعد علاج الكذب اللاشعوري من أصعب الكذب اذا كان شعورياً وارادياً.
(مشكلات تربوية معاصرة، محمود يوسف الشيخ 2007م:91 ).
لعل السؤال المهم الذي يستوقفنا عند هذه القضية هي لماذا يلجأ الكثير الى الكذب؟؟؟ هل بسبب عدم التوجيه الذاتي للنفس؟ أو بسبب قلة الوازع الديني وعدم التوجيه من قبل الآباء لأولادهم؟
من العجيب ان نلاحظ تفشي مثل هذه الظاهرة لدى الأطفال!! برأيي ممارسة الأطفال للكذب في هذا العمر أحياناً يكون بطريقة لا شعورية أو لا ارادية لانه في هذا السن يكون واسع الخيال وقد يلجأ الى ابتداع أحاديث غير منطقية كما لا يستطيع الطفل أن يميز بين الحقيقة والواقع، بالمقابل أنه يمكنه خلط الأمور على على الشخص الكبير لكي يتخلص من سيطرته أو بسبب تخوفه من عقاب لسلوك غير مرغوب فيه قد فعله، فقد يتخذ الطفل من الكذب وسيلة لمعالجة بعض أمور.( رأي شخصي) وعلى العموم تتعدد الأسباب التي تؤدي ببعض الاطفال والمراهقين الى الكذب ومن بينها:ـ
• أسباب تتعلق بالطالب نفسه: ومنها شخصية الطالب، فقد يكذب في المدرسة على أقرانه حتى يعطي نفسه قيمة عاليه كأن يدعي أن والده له العديد من الممتلكات. وقد يكذب الطالب رغبة في جذب الانتباه اليه.(محمود يوسف الشيخ/ مشكلات تربوية معاصرة/2007م/ بتصرف)
• أسباب ترجع للأسرة ومدى توافر القدوة الحسنة داخلها الأمر الذي يؤدي الطفل الى السلوك السيىء كما أن مشاهدة الصغير للكبير عند ممارستهم أسلوب الكذب في تعاملاتهم اليومية يعد من العوامل الفعالة في الممارسة ودعم ذلك السلوك لديه.
ولمواجهة مشكلة الكذب يمكن اتباع العلاج الاتي:
# توافر القدوة الحسنة في الوالدين والمعلمين حتى يتبنى الابناء والطلاب سلوكياتهم الحسنة، فمشاهدة الابناء لصدق الكبار والتزامهم به يؤثر بالايجاب في صدق الأبناء.
# عدم تعزيز سلوك الكذب عند الابناء بل يتعين عقابهم لتجنب هذا السلوك.
# استخدام أساليب التربية لتنشئة الابناء على الصدق:
يمكن للمربين استخدام العديد من الأساليب التربوية التي تبين ذم الكذب وما يترتب عليه من مساوىء وتشجيع الصدق وما يترتب عليه من محاسن، وذلك مثل القصص او الحوار والنقاش وغير ذلك.
# تشجيع الأبناء على الصراحة والاعتراف بالخطأ ان وجد في أحوالهم أو سلوكياتهم.
# تجنب أسلوب القسوة والقهر:
كلما ابتعد الوالدين أو المعلمين عن استخدام القسوة والعقاب البدني مع الأبناء ساعدهم ذلك على الصدق في القول.
ويتعين أن يهتم الاباء والامهات بأن يكون حلهم لمشكلات أطفالهم عن طريق التفكير العلمي الموضوعي وليس عن طريق العقاب الشديد.
# اشباع حاجات الأطفال:
ويتعين اشباع حاجات الطفل بقدر الامكان والعمل على أن يوجه الى الايمان بقول الحق وتوجيه سلوكه نحو الأمور التي تقع في دائرة قدراته الطبيعية مما يجعله يشعر بالسعادة عكس تكليف الطفل بأعمال تفوق قدراته قد تؤدي الى الفشل والاحباط والكذب.ويجب أن يشعر الطفل بأن الصدق يجلب له النفع وأنه يخفف من وطأة العقاب في حالة ارتكاب الخطأ، واقناع الطفل بأن الكذب صفة مكروهه وسيئة وتؤدي الى فقدان الثقة بالنفس والحرمان وعدم احترام الاخرين له.
# العلاج النفسي للكذب في الحالات المرضية:
مراجعة العيادات النفسية في حالة الكذب المرضي مع عدم اخبار المقربين من الطفل بمشكلته أو سلوكياته وربما يحتاج الأمر الى علاج عائلي يركز على فهم تركيبة الأسرة ودينامياتها، بهدف تغيير بعض التفاعلات الأسرية الأكثر اسهاماً في ظهور الكذب لدى الطفل وأحياناً يحتاج الأمر الى جلسات منتظمة مع أسرة الطفل لإعطاء معلومات وملاحظات عن سلوكه وتنفيذ أساليب خاصة داخل المنزل ويطلق على ذلك التدريب العلاجي للاباء.(محمود يوسف الشيخ/ مشكلات تربوية معاصرة/ص93).[/size][/size]