مشاريع إبداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي
مرحبا بكم في موقعنا المتخصص في الخدمة الاجتماعية ونتمنى تسجيلكم واثراء الموقع بمشاركاتكم القيمة


الموقع يحتوي على العديد من المشاريع الابداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي، وذلك تحت إشراف مدير الموقع الدكتور /حمود بن خميس النوفلي الاستاذ المساعد بقسم الاجتماع والعمل الاجتماعي بجامعة السلطان قابوس
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهروب من المدرسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إجتماع 89



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 22/12/2010

مُساهمةموضوع: الهروب من المدرسة   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 2:50 am

الهروب من المدرسة
خروج الطالب من المدرسة دون أذن مسبق وبطريقة غير تربوية كإقتحام السور مثلا أو التعذر بأعذار واهية للخروج من المدرسة همه فقط الفكاك من قيود اليوم الدراسي – كما يراها – وقد يعود الطالب لإستكمال يومه الدراسي متبعا نفس الأسلوب – الغير تربوي – وقد لايعود أصلا .
الأسباب والدوافع :
يرجع غياب الطالب لأسباب وعوامل عدة منها ما يعود إلى الطالب نفسه ومنها ما يعود للمدرسة ومنها ما يعود لأسرته ومنها عوامل أخرى، وسنتطرق في الأسطر التالية لأهم تلك الأسباب والدوافع التي قد تكون وراء غياب الطالب :
العوامل الذاتية :
وهي عوامل تعود للطلب نفسه وتتمثل في :
1ـ لشخصية الطالب وتركيبته النفسية بما يمتلكه من استعدادات وقدرات وميول تجعله لا يتقبل العمل المدرسي .
2- الإعاقات والعاهات الصحية والنفسية الملازمة للطالب والتي تمنعه عن مسايرة زملائه فتصبح المدرسة بالنسبة له خبرة غير سارة مما يدفعه إلى البحث عن وسائل يحاول عن طريقها إثبات ذاته
3- عدم قدرة الطالب على استغلال وتنظيم وقته وجهل أفضل طرق الاستذكار، مما يسبب له إحباطاً و إحساسا بالعجز عن مسايرة زملائه تحصيلياً
4- الرغبة في تأكيد الاستقلالية وإثبات الذات فيظهر الاستهتار و كسر الأنظمة والقوانين التي يضعها الكبار( المدرسة والمنزل ) والتي يلجأ إليها كوسائل ضغط لإثبات وجوده
5- ضعف الدافعية للتعلم وهي حالة تتدنى فيها دوافع التعلم فيفقد الطالب الاستثارة ومواصلة التقدم مما يؤدي إلى الإخفاق المستمر وعدم تحقيق التكيف الدراسي والنفسي
العوامل المدرسية :

المدرسة تتحمل المسؤولية من عدة جوانب منها :
1-. المبنى المدرسي : قد يكون المبنى المدرسي نفسه سبب في هروب الطالب وذلك بأن يكون غير مناسب من حيث :
البنيان العام حيث الأسوار غير المرتفعة مما يسهل على ضعاف النفوس من الطلبة تسلقها , والصفوف مكتظة بعدد الطلاب وغيرمهيئة بشكل جيد ,والمرافق الضرورية بالمدرسة ( دورات مياه مثلا ) غير مكتملة أو غير صالحة , والشكل الخارجي غير مريح للنفس لإنعدام الصيانة الدورية إضافة إلى عدم وجود أمكن للترويح عن النفس ( حديقة – صالة ألعاب – صالة أنشطة عامة ....الخ ) .
2- المعلم : يتحمل المعلم مسؤولية هروب طالبه من صفه وبالتالي من المدرسة وذلك من خلال :
أ‌- إتباع المعلم لأساليب غير تربوية ( كالضرب والشتم ) في تعامله مع طلابه .
ب‌- عدم مقدرة المعلم على ضبط الصف وإدارته بالشكل السليم وبالتالي يرى الطالب أن وجوده في الصف مضيعة للوقت .
ت‌- عدم مقدرة المعلم على تجديد معلوماته وخبراته من الناحية التربوية والتنويع في طرق تدريسه بما يتلائم مع كل صف .
ث‌- ضعف المعلم في مادته العلمية وبالتالي تهتز ثقة طلابه فيه فينصرفون عنه .
ج‌- أحيانا يحمل المعلم طلابه فوق طاقتهم من التكاليف الصفية واللاصفية فلا يستطيعون الصبر معه .
ح‌- قد يتوفر بالمعلم كل الإيجابيات إلا أنه يفتقد للإخلاص فلا يواصلون طلابه معه .
3-. المنهج : قد يكون ما بالمنهج من صعوبة وعدم توافق مع ميول وإتجاهات الطالب وتحقيق رغباته وإستفزاز لقدراته وكثرة الحشو الغير مفيد سببا لنفوره من المادة وبالتالي هروبه من المدرسة .
4. الإدارة : تتحمل الإدارة مسؤولية أكبر من غيرها في مسألة هروب الطالب من المدرسة ومظاهر هذه المسؤولية تكمن في :
أ‌- قد يكون مدير المدرسة من النوع التسلطي فلا يجيد التعامل التربوي مع مؤسسته التربوية ( معلمين – طلاب ) إلا بالسوط والجلاد –كما يقولون – ولذا سوف ترى أن الجميع يهرب منه , وقد يكون من النوع صاحب الإدارة الفوضوية فيجعل الحبل على الغارب ولايسأل عن من هرب أو من لم يهرب .
ب‌- عدم الأهتمام بالغياب وإهمال تطبيق اللوائح والقوانين الخاصة بذلذلك سبباً في فقد الثقة في مخرجات العملية التعليمية برمتها واللجوء إلى مصادر أخرى لتقبّله
العوامل الأسرية
نعم تقتسم الأسرة المسؤولية في هروب الطالب من المدرسة مع المدرسة ، وصور هذه المسؤولية تكمن في :
1- إنعدام التوجيه والإرشاد بخطورة هذه الظاهرة على المستقبل الدراسي للأبناء .
2-إنعدام الرقابة والمتابعة في المنزل أو في المدرسة .
3-أنخفاض مستوى الطموح لدى الوالدين أو أحدهما مما ينعكس سلبا على مستوى الطموح لدى الأبناء وبالتالي اللامبالاة بالدراسة .
5-غياب القدوة والمثل الأعلى .
5-. تدني المستوى الأقتصادي والثقافي للأسرة ( ليس في كل الأحوال ) .
ثالثا : أمور أخرى
1. رفقاء السوء ومالهم من دور خطير في التأثير على الشخص ليماريهم ، فيد تبني ومعاول تهدم .
2. الإعلام ودوره المتواضع في تسليط الضوء على خطورة مثل هذه الظاهرة .
3. الإدارة التعليمية ( المتمثلة بوزارة التربية والتعليم ) وذلك من خلال :
أ‌- عدم تبني هذه القضية كظاهرة إلى الآن ..
مقترحات لعلاج الظاهرة
بداية مع المدرسة
• الإهتمام بالمبنى المدرسي بصورته المتكاملة ومراعاة النواحي النفسية والفسيولوجية للطالب بما يتماشى ومراحل نموه وعدم إغفال الجوانب الترويحية في المبنى المدرسي .
• على المعلم تجنب ما ذكرنا من سلبيات وأن يتبع المعلم الأساليب التربوية وأن يطور نفسه أكاديميا وتربويا ( في مادته العلمية- طرق تدريسها ) وأن لايثقل كاهل الطالب بالواجبات المنزلية وأن لاينسى الإخلاص والعمل لوجه الله .
• على مدير المدرسة أن يكون ديموقراطيا في تعامله مع المعلمين والطلاب وأن يطبق اللوائح والقوانين التربوية بما يتناسب والمصلحة العامة وأن يكون القدوة التي يحتذى بها .
• أن يراعي واضعوا المناهج الدراسية الأساليب التربوية الحديثة في إعداد المناهج الدراسية من حيث تماشيها مع متطلبات العصر ومراعاة النواحي النفسية والعقلية لطالب القرن الحادي والعشرين وأن يقللوا من الحشو الغير مفيد .
ثانيا مع الأسرة :
• على الأسرة الأنتباه لضرورة التوجيه والإرشاد الدائم بخطورة مثل هذه الظاهره غير التربوية ومردودها السلبي على الطالب .
• على الأسرة التعزيز المستمر وتوضيح أهمية التعليم ومردوده الإيجابي على الطالب مستقبلا .
• على الأسرة متابعة الطالب سواء داخل المنزل أو خارجه .
• على الأسرة أن تخلي جوها الأسري من المشاكل أو على الأقل أن تبعدها عن الطالب .
• على كل فرد في الأسرة – بداية من الأب ونهاية بالأخ – أن يكون قدوة حسنة ومثال خيَر يحتذي به الطالب دائما .

ثالثا مع المجتمع :
يقع على عاتق الأسرة نصح الطالب عن رفقاء السوء وعلى كل فرد في المجتمع القيام بذات الدور ومحاربة وصد – الشلل الفاسدة – أن صح التعبير .
• على الإعلام دور التوعية المستمرة بخطورة أي ظاهرة غير تربوية دخيلة على مجتمعنا قبل أن تتفشى .
• يجب على وزارة التربية والتعليم التفكير في إعداد خطط وإستراتيجيات مدروسة للقضاء على أي ظاهرة غير تربوية ( الهروب من المدرسة – الدروس للخصوصية – الغش في الإمتحانات ......) كذلك العمل وبجدية بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي بخصوص نسب قبول طلبة الصف الثاني عشر في مؤسسات التعليم العالي بعد التخرج كذلك إعطاء فرصة عند تطبيق نظام معين ليتقبل المجتمع والأسرة والطالب خصوصا هذا النظام التعليمي ويستطيع التماشي معه ولو لفتره من الزمن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة أمل



عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 14/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الهروب من المدرسة    الثلاثاء مايو 03, 2011 10:51 pm

هذه المشكلة منتشرة وخاصة بين مدارس البنين
وهناك "أنواع يصنف على أساسها الهروب من المدرسه منها "
1- هروب قبل الدوام المدرسي للمدرسة : حيث يوهم الطالب أسرته أنه ذاهب إلى الدوام المدرسي المعتاد وبخروجه من البيت إما أن يتجه باتجاه آخر لمدرسته أو أنه عندما يصل حتى مدخل المدرسة فلا يدخل ويبقى خارجاً ويذهب إلى أي مكان ما كـ (الحدائق - نوادي الانترنت والرياضة - الشوارع العامة والأسواق - أحد بيوت ذوي أصدقائه ) حتى انتهاء فترة الدوام المدرسي فيعود للبيت مع توقيت انصراف مدرسته .‏
2- هروب ضمن وقت الدوام المدرسي للمدرسة : ويقسم لنوعين : أ-- هروب كلي من المدرسة : بأن يخرج أثناء الدوام المدرسي من المدرسة فيحضر حصة أو حصتين أو أكثر ثم يقرر الهرب من خلال سور المدرسة بعد تسلقه أو من الباب الرئيسي للمدرسة بمغافلة الحارس وقد يتعذر بإصابته بمرض مفاجئ وغالباً ما يكون هذا التعذر غير مقنع بالنسبة للإدارة‏
3- هروب من حصة فقط : وهنا لا يخرج من المدرسة بل يخرج خلال إحدى الحصص الدرسية ويذهب إما في ملعب المدرسة مع الطلاب الذين لديهم تربية رياضية أو أن يتجول بممرات المدرسة وبين مداخلها أو يختبئ بدورات المياه بهدف ألا يلحظه أحد ويبقى هكذا حتى نهاية الحصة المذكورة وبعدها يعود لصفه ليحضر ما تبقى من الحصص الأخرى.
أسباب الهروب:
‏.1- أسباب أسرية : وهي عدم تشجيع الأسرة للطالب وعدم متابعته في البيت والمدرسة وتركه يهمل واجباته وعدم سؤاله عن دروسه ونتائج اختباراته وبالتالي فأنه لا يشعر بهذا الاهتمام من قبل أسرته فيبدأ تدريجياً بالغياب وخلق الأعذار لعدم الذهاب للمدرسة بحجة أنه مريض أو أي عذر آخر ولو شعر الطالب بأن أسرته تشجعه على عدم الحضور وتتعاطف معه كونه مريض دون التأكد من هذه الحقيقة فيعتبر هذا هروباً من المدرسة لكن بأسلوب أدبي يدفعه للكذب وطرق الحيلة وهذا ما سيتبعه مستقبلاً بهروبه من المدرسة أو البيت كذلك بسبب عدم متابعة أسرته له وإهماله وعدم مراقبته وسؤاله دائماً‏ .

2- أسباب مدرسية : والسبب هنا عائد إلى إدارة المدرسة ومعلميها حيث لا يوجد علاقة وارتباط وثيق بين الطالب والمدرسة أو بين الطالب والمعلم فتنعدم الثقة المتبادلة بينهم ولا يوجد أسلوب تحاور بينهم ولا تفاهم مما يخلق جو التوتر والعناد الدائم للطالب خصوصاً في فترة المراهقة التي تحتاج إلى تعامل خاص فيعمد الطالب على كسر قوانين المدرسة ومنها الهرب سواء من المدرسة أو من حصة معينة لمعلم خاصة أن بعض الطلاب قد لا يحبذ هذه الحصة إما لعدم فهمه لهذه المادة أو بسبب كرهه لمعلم هذه المادة بسبب موقف معين سابق قد حصل بينهما قد أو لعدم فهمه لطريقة شرح المادة أو قد يكون أسلوب المعلم منفراً بالنسبة للطالب‏
3- أسباب محيطة بالطالب : كأصدقاء السوء أو رفاقه في المرحلة أو من هم خارج المدرسة فيشجعوه على الهرب فيهرب معهم من المدرسة أو يهرب إليهم إلى خارج المدرسة ويعتبر أصحاب الطالب ممن هم خارج المدرسة عاملاً خطراً جداً في حياة الطالب خاصة إن كان الطالب في فترة المراهقة فينجرف معهم وقد يؤدي ذلك إلى الجنوح والانحراف والدخول إلى عالم الجريمة كـ ( السرقة - النصب والاحتيال - المخدرات - الانحراف الجنسي والأفعال المنافية للحشمة - تخريب الممتلكات العامة والخاصة - التسول - حمل السلاح ) وفي حالات أخرى تؤدي للقتل المتعمد أو غير المتعمد, و من المعروف علمياً واجتماعياً أن ولاء المراهق لأصدقائه وزملائه في فترة المراهقة أكثر من ولائه لأسرته ومدرسته‏ .
4- أسباب نفسية أو شخصية : قد تكون لدى الطالب عقد نفسية معينة تتشكل نتيجة عوامل معينة منها :‏
أ- الخوف من المدرسة أو المعلم أو حتى من الطلاب خصوصاً إذا كانوا يتعاملون معه بقسوة سواء بالضرب أو الاستهزاء وغيرها من السلوكيات الأخرى فيفضل الهرب عن الحضور‏
ب- شعوره بأنه أقل من زملائه في التحصيل العلمي قد يخلق لديه نوع من الإحباط وتنعدم ثقته بنفسه‏
ج- وصوله إلى سن أكبر من زملائه في المرحلة بسبب رسوبه مثلاً يشعره باحتقار نفسه فلا يتكيف معهم لصغر سنهم‏ .
د - إنطواء الطالب على نفسه حيث لا يميل إلى الاختلاط ويفضل الانعزالية قد تولد لديه ردة فعل بالهرب‏
ثالثاً : طرق العلاج :
تؤكد جميع الدراسات والأبحاث التربوية والاجتماعية والنفسية والعلمية أن للإرشاد دور هام في علاج هذه الظاهرة منذ بداياتها أي إبتداءاً من مراحل التعليم الأولى وتشير أغلب الأبحاث الاجتماعية إلى دور الأسرة والمدرسة والمعلم والمحيط الكلي للطالب في الحد من هذه الظاهرة وتبرز بعض حالات العلاج كالآتي :‏
- متابعة الأسرة لابنها الطالب في جميع المراحل الدراسية بحيث تكون متابعة دقيقة منذ بداية دراسته وتقل تدريجياً حتى الوصول إلى مرحلة التعليم ما بعد الثانوي والتشجيع المستمر والحث الدائم على نيل الشهادات وتلقي المكافآت وتعزيز المكانة الاجتماعية بين الأسرة والأصدقاء والمجتمع وغيرها من الأمور التي قد تساعده وتشجعه على التحصيل العلمي‏
- أن تسلك إدارة المدرسة ومعلميها الطرق التربوية السليمة وأساليب التعامل مع الطالب في هذه الفترة بالذات واتخاذ الأسلوب التربوي الهادف في تقوية العلاقة بينها وبين الطالب وأسرته كذلك بحيث يصبح الطالب بمثابة الابن والأخ في المدرسة كما هو في البيت مع مراعاة أن لكل مرحلة وسن طريقة تعامل خاصة وأسلوب تواصل محدد لايمكن الخلط بينهم‏
3- معرفة من يصادق ويصاحب هذا الطالب والمتابعة من قبل الأسرة والمدرسة وإبعاده عن أصدقاء السوء ففي كل الحالات يمضي الطالب وقته مقسوماً بين مدرسته وأسرته فيمكننا بذلك السيطرة على وقته ومراقبته وتوجيهه للصواب.
4- التعرف على مشاكل الطالب الاجتماعية والنفسية والسعي لحلها بمساعدة المرشد التربوي الذي يملك وسائل تربوية تقربه من الطالب وتؤمن له حرية التعبير والكلام وإن أي معلم في المدرسة يمكن أن يكون بمثابة الناصح للطالب‏
5- الاهتمام بوقت الفراغ لدى الشباب وتعبئته داخل المدرسة أو خارجها ويتم ذلك عن طريق المؤسسات الطلابية والشعبية‏ - السعي لأن ينظر الطالب إلى مدرسته كمؤسسة اجتماعية تربوية تعليمية ترفيهية لا يقتصر دورها على التعليم فقط .‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اخصائية



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 10/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: الهروب من المدرسة   الأحد يوليو 10, 2011 3:07 pm

غياب الطلاب وهروبهم

يمثل المجتمع الطلابي مجتمعاً متميزاً نظرا لتركيبته المتميزة ً لأفراده الذين تربطهم علاقات خاصة وتجمعهم أهداف موحدة في ظل مجتمع تربوي تحكمه أنظمة وقوانين تنظم مسيرة العمل داخله ، وعلى الرغم من ذلك فقد زخر هذا المجتمع بالكثير من المشكلات المختلفة التربوية والتعليمية التي اقلقت مضاجع المسئولين والتربويين ومن تلك المشكلات مشكلة التأخر الدراسي ومشكلة السلوك العدواني والتمرد والجنوح والانطواء والغياب والتأخر الصباحي ، وغيرها من المشكلات المؤثرة في حياة الطالب والتي قد تؤثر سلباً في مسيرته الدراسية 0
وتعتبر مشكلة الغياب والهروب من أهم المشكلات التي يعاني منها المجتمع المدرسي ، وذلك لما لها من تأثير سلبي على حياة الطالب الدراسية وسبباً في كثير من إخفاقا ته التحصيلية وانحرافاته السلوكية، وهذا ما أشغل بال المسئولين والمربين الذين أخذوا على عاتقهم دراسة هذه المشكلة والتعرف على أسبابها ووضع البرامج لعلاجها والقضاء على آثارها 0

طبيعة المشكلة :
يعني غياب الطالب عن المدرسة هو عدم تواجده بها خلال الدوام الرسمي أو جزء منه ، سواءً كان هذا الغياب من بداية اليوم الدراسي ، أي قبل وصوله للمدرسة أو كان بعد وصوله للمدرسة والتنسيق مع بعض زملائه حول الغياب ، أو حضوره للمدرسة والانتظام بها ثم مغادرته لها قبل نهاية الدوام دون عذر مشروع 0
وإذا كان غياب الطالب في بعض الأحيان بسبب مقبول لدى أسرة الطالب كالغياب لأجل مهام منزلية بسيطة أو بسبب عوامل صحية يمكن التغلب عليها أ و, بسبب عوامل أخرى غير ذات تأثير قوي ولكن يجدها الطالب فرصة للغياب ، فإن ذلك لا يعتبر مقبولاً من ناحية تربوية لأن تلك الظروف الخاصة يمكن التغلب عليها ومواجهتا بحيث لا تكون عائقاً في سبيل الحضور إلى المدرسة 0

الأسباب والدوافع :
يرجع غياب والطالب وهروبه من المدرسة لأسباب وعوامل عدة منها ما يعود إلى الطالب نفسه ومنها ما يعود للمدرسة ومنها ما يعود لأسرته ومنها عوامل أخرى غير هذه وتلك ، وسنتطرق في الأسطر التالية لأهم تلك الأسباب والدوافع التي قد تكون وراء غياب الطالب وهروبه من المدرسة :

أولاً : العوامل الذاتية :
وهي عوامل تعود للطلب نفسه وتتمثل في :
1- لشخصية الطالب وتركيبته النفسية بما يمتلكه من استعدادات وقدرات وميول تجعله لا يتقبل العمل المدرسي ولا يقبل عليه 0
2- الإعاقات والعاهات الصحية والنفسية الملازمة للطالب والتي تمنعه عن مسايرة زملائه فتجعله موضعاً لسخريتهم فتصبح المدرسة بالنسبة له خبرة غير سارة مما يدفعه إلى البحث عن وسائل يحاول عن طريقها إثبات ذاته 0
3- عدم قدرة الطالب على استغلال وتنظيم وقته وجهل أفضل طرق الاستذكار، مما يسبب له إحباطاً و إحساسا بالعجز عن مسايرة زملائه تحصيلياً 0
4- الرغبة في تأكيد الاستقلالية وإثبات الذات فيظهر الاستهتار والعناد و كسر الأنظمة والقوانين التي يضعها الكبار( المدرسة والمنزل ) والتي يلجأ إليها كوسائل ضغط لإثبات وجوده 0
5- ضعف الدافعية للتعلم وهي حالة تتدنى فيها دوافع التعلم فيفقد الطالب الاستثارة ومواصلة التقدم مما يؤدي إلى الإخفاق المستمر وعدم تحقيق التكيف الدراسي والنفسي 0

ثانياً : العوامل لمدرسية :
وهي عوامل تعود لطبيعة الجو المدرسي و النظام القائم والظروف السائدة التي تحكم العلاقة بين عناصر المجتمع المدرسي مثل :
1- عدم سلامة النظام المدرسي وتأرجحه بين الصرامة والقسوة وسيطرة عقاب كوسيلة للتعامل مع الطلاب أو التراخي والإهمال وعدم توفر وسائل الضبط المناسبة 0
2- سيطرة بعض أنواع العقاب بشكل عشوائي وغير مقنن مثل تكليف الطالب بكتابة الواجب عدة مرات والحرمان من بعض الحصص الدراسية والتهديد بالإجراءات العقابية 000الخ
3- عدم الإحساس بالحب والتقدير والاحترام من قبل عناصر المجتمع المدرسي حيث يبقى الطالب قلقاً متوتراً فاقداً الأمن النفسي
4- إحساس الطالب بعدم إيفاء التعليم لمتطلباته الشخصية والاجتماعية 0
5- عدم توفر الأنشطة الكافية والمناسبة لميول الطالب وقدراته واستعداداته التي تساعده في خفض التوتر لديه وتحقيق المزيد من الإشباع النفسي 0
6- كثرة الأعباء والواجبات ، خاصة المنزلية التي يعجز الطالب عن الإيفاء بمتطلباتها 0
7- عدم تقبل الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لها مما أوجد فجوة بينه وبين بقية عناصر المجتمع المدرسي فكان ذلك سبباً في فقد الثقة في مخرجات العملية التعليمية برمتها واللجوء إلى مصادر أخرى لتقبّله

ثالثا : العوامل الأسرية :
وتتمثل في طبيعة الحياة المنزلية والظروف المختلفة التي تعيشها والروابط التي تحكم العلاقة بين أعضائها ، ومما يلاحظ في هذا الشأن ما يلي :
1- اضطراب العلاقات الأسرية وما يشوبها من عوامل التوتر والفشل من خلال كثرة الخلافات والمشاجرات بين أعضائها مما يشعر الطالب بالحرمان وفقدان الأمن النفسي 0
2- ضعف عوامل الضبط و الرقابة الأسرية بسبب ثقة الوالدين المفطرة في الأبناء أو إهمالهم و انشغالهم عن متابعتهم الذين وجدوا في عدم المتابعة فرصة لاتخاذ قراراتهم الفردية بعيدا عن عيون الآباء 0
3- سوء المعاملة الأسرية والتي تتأرجح بين التدليل والحماية الزائدة التي تجعل الطالب اتكالياً سريع الانجذاب وسهل الانقياد لكل المغريات وبين القسوة الزائدة والضوابط الشديدة التي تجعله محاطاً بسياج من الأنظمة والقوانين المنزلية الصارمة مما يجعل التوتر والقلق هو سمة الطالب الذي يجعله يبحث عن متنفس آخر بعيد عن المنزل والمدرسة 0
4- عدم قدرة الأسرة على الإيفاء بمتطلبات واحتياجات المدرسة ، وحاجات الطالب بشكل عام ، مما يدفع الطالب لتعمد الغياب منعاً للإحراج ومحاولة للبحث عما يفي بمتطلباته 0

رابعاً : عوامل أخرى :
وتتمثل في غير ما ذكر أعلاه ومن أهمها :
1- جماعة الرفاق وما يقدمه أعضاؤها للطالب من مغريات تدفعه لمجاراتهم والانصياع لرغباتهم في الغياب والهروب من المدرسة وإشغال الوقت قضاء الملذات الوقتية
2- عوامل الجذب المختلفة التي تتوفر للطالب وتصبح في متناول يده بمجرد خروجه من المنزل مثل الأسواق العامة وشواطئ البحر وأماكن التجمع ومقاهي الإنترنت والكازينوهات

البرنامج العلاجي:
على الرغم من التأثير السلبي لغياب الطالب وهروبه من المدرسة على الطالب نفسه وعلى أسرته والمجتمع بشكل عام ، إلا أن تأثيره على المدرسة أكثر وضوحاً ، ذلك أنه عامل كبير يساهم في تفشي الفوضى داخل المدرسة والإخلال بنظامها العام 0
فتكرار حالات الغياب والهروب من المدرسة وبروزها كظاهرة واضحة في مدرسة ما يسبب خللاً في نظام المدرسة وتدهور مستوى طلابها التعليمي والتربوي ، خاصة في ظل عجز المدرسة عن مواجهة مثل هذه المشكلات ( وقاية وعلاجاً )0
ومن هنا فعلى المدرسة أن تكون قادرة على اتخاذ الإجراءات الإدارية والتربوية المناسبة لعلاج مشكلة الغياب والهروب ، وجادّة في تطبيقها والحد من خطورتها والتي قد تتجاوز أسوار المدرسة إلى المجتمع الخارجي فتظهر حالات السرقة والعنف وإيذاء الآخرين والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة وكسر الأنظمة ، وما إلى ذلك من مشكلات تصبح المدرسة والمنزل عاجزين عن حلّها ومواجهتها ،
ومن أهم ما يمكن أن تقوم به المدرسة في هذا المجال :

أولاً : الإجراءات الفنية :
1- دراسة المشكلات الطلابية الحقيقية والتعرف على أسبابها مع مراعاة عدم التركيز على أعراض المشكلات وظواهرها وإغفال جوهرها ، واعتبار كل مشكلة حالة لوحدها متفردة بذاتها 0
2- تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق مزيد من التوافق النفسي والتربوي للطلاب عن طريق :
أ- تهيئة الفرص للاستفادة من التعليم بأكبر قدر ممكن 0
ب- الكشف عن قدرات وميول واستعدادات الطلاب وتوجيهها بشكل جيد 0
ت- إثارة الدافعية لدى الطلاب نحو التعليم بشتى الوسائل 0
ث- تعزيز الجوانب الإيجابية في شخصية الطالب والتعامل بحكمة مع الجوانب السلبية 0
ج- الموازنة بين ما تكلف به المدرسة طلابها وما يطيقون تحمله 0
ح- إثارة التنافس والتسابق بين الطلاب وتشجيع التعاون والعمل الجماعي بينهم 0
3-خلق المزيد من عوامل الضبط داخل المدرسة عن طريق وضع نظام مدرسي مناسب يدفع الطلاب إلى مستوىً معين من ضبط النفس يساعد على تلافي المشكلات المدرسية وعلاجها ، مع ملاحظة أن يكون ضبطاً ذاتياً نابعاً من الطلاب أنفسهم وليس ضبطاً عشوائياً بفرض تعليمات شديدة بقوة النظام وسلطة القانون 0
3- دعم برامج وخدمات التوجيه والإرشاد المدرسي وتفعيلها وذلك من أجل مساعدة الطلاب لتحقيق أقصى حد ممكن من التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي وإيجاد شخصيات متزنة من الطلاب تتفاعل مع الآخرين بشكل إيجابي وتستغل إمكاناتها وقدراتها أفضل استغلال 0
4- توثيق العلاقة بين البيت والمدرسة لخلق المزيد من التفاهم والتعاون المشترك بينها حول أفضل الوسائل للتعامل مع الطالب والتعرف على مشكلاته ووضع الحلول المناسبة لكل ما يعوق مسيرة حياته الدراسية والعامة

ثانياً : الإجراءات الإدارية :
1- وضع نظام واضح للطلاب لتعريفهم بالنتائج الوخيمة التي تعود علهم بسبب الغياب والهروب من المدرسة ، مع توضيح الإجراءات التي تنتظر من يتكرر غيابه من الطلاب وأن تطبيق تلك الإجراءات لا يمكن التساهل فيه أو التقاضي عنه 0
2- التأكيد على ضرورة تسجيل الغياب في كل حصة عن طريق المعلمين وأن يتم ذلك بشكل دقيق وداخل الحصص دون الاعتماد بشكل كامل على عر فاء الفصول الذين قد يستغلون علاقاتهم بزملائهم
1- المتابعة المستمرة لغياب الطلاب وتسجيله في السجلات الخاصة به للتعرف على من يتكرر غيابه منهم ، وتتم المتابعه بشكل يومي مع التأكد من صحة المبررات التي يحضرها الطالب من ولي أمره أو الجهات الأخرى كالتقارير الطبية ومحاضر التوقيف وما شابه ذلك وليكن ذلك عن طريق أحد الإداريين لإعطائه صفة أكثر رسمية 0
2- تحويل حالات الغياب المتكررة إلى المرشد الطلابي لدراستها والتعرف على أسبابها ودوافعها ووضع البرامج والخدمات التوجيهية والإرشادية المناسبة لمواجهة تلك المشكلات وعلاجها 0
3- إبلاغ ولي أمر الطالب بغياب ابنه بشكل فوري وفي نفس يوم الغياب وحبذا لو يتم ذلك خلال الحصة الأولى أو الثانية على أقص حد لكي يكون على بينة بغياب ابنه وبالتالي إمكانية متابعته للتعرف على حالته والتأكيد علي ولي الأمر بضرورة الحضور إلى المدرسة لمناقشة الحالة
4- التأكيد على الطالب الغائب بالالتزام بعدم تكرار الغياب وكتابة التعهدات الخطية عليه وعلى ولي أمره مع التأكيد بتطبيق اللوائح في حالة تكرار الغياب 0
5- اتباع إجراءات اشد قسوة لمن يتكرر غيابه وهروبه من المدرسة كالحرمان من حصص التربية الرياضية أو المشاركة في الحفلات المدرسية والزيارات الخارجية0
6- تنفيذ التعليمات والتنظيمات التي تضمنتها اللائحة الداخلية لتنظيم المدارس والتي تنص على بعض ا<راءات التي يلزم العمل بها عند التعامل مع حالات الغياب 0
ومهما يكن من أمر فإنه لا يمكن أن تنجح المدرسة في تنفيذ إجراءاتها ووسائلها التربوية والإدارية لعلاج مشكلة غياب الطلاب وهروبهم إذا لم تبد الأسرة تعاوناً ملحوظاً في تنفيذ تلك الإجراءات ومتابعتها ، وإذا لم تكن الأسرة جدّية في ممارسة دورها التربوي فسيكون الفشل مصير كل محاولات العلاج والوقاية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهروب من المدرسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مشاريع إبداعية لتطوير عمل الأخصائي الاجتماعي :: المشاريع الابداعية 2009م :: قضية الشهر-
انتقل الى: